الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
329
معجم المحاسن والمساوئ
عبد اللّه من أنت إنّك عبد صالح أنا ههنا منذ ما شاء اللّه غلّتي قريب بعضها من بعض واللّيلة قد أضعفت فمن أنت ؟ قال : أنا رجل أسكن أرض موسى بن عمران قال : فأخذ ثلث غلّته فتصدّق بها ، وثلثا أعطى مولى له ، وثلثا اشترى به طعاما فأكل هو وموسى . قال : فتبسّم موسى عليه السّلام فقال : من أيّ شيء تبسّمت ؟ قال : دلّني نبيّ بني إسرائيل على فلان فوجدته من أعبد الخلق فدلّني على فلان فوجدته أعبد منه فدلّني فلان عليك وزعم أنّك أعبد منه ، ولست أراك شبه القوم ، قال : أنا رجل مملوك أليس تراني ذاكرا للّه ، أوليس تراني اصلّي الصلاة لوقتها ، وإذا أقبلت على الصلاة أضررت بغلّة مولاي ، وأضررت بعمل الناس ، أتريد أن تأتي بلادك ؟ قال : نعم ، قال : فمرّت به سحابة فقال الحدّاد : يا سحابة تعالي ! قال : فجاءت قال : أين تريدين ؟ قالت أريد أرض كذا وكذا ، قال : انصرفي ، ثمّ مرّت به أخرى فقال : يا سحابة تعالي ! فجاءته فقال : أين تريدين ؟ قالت أريد أرض كذا وكذا ، قال : انصرفي ثمّ مرّت به أخرى فقال : يا سحابة تعالي ! فجاءته فقال : أين تريدين ؟ قال : أريد أرض موسى بن عمران ، قال : فقال احملي هذا حمل رفيق ، وضعيه في أرض موسى بن عمران وضعا رفيقا . قال : فلمّا بلغ موسى بلاده قال : يا ربّ بما بلّغت هذا ما أرى ؟ قال : إنّ عبدي هذا يصبر على بلائي ، ويرضى بقضائي ، ويشكر نعمائي » . ونقله عنه في « البحار » ج 66 ص 323 . 15 - أصول الكافي ج 2 ص 94 : عنه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن داود بن الحصين ، عن فضل البقباق قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ قال : « الّذي أنعم عليك بما فضّلك وأعطاك وأحسن إليك » ثمّ قال : « فحدّث بدينه وما